السيد محمد كاظم القزويني
494
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
في حالة الطوارىء . يطيعون أوامر الإمام المهدي ( عليه السلام ) بلا توقّف أو تأمّل أو تثاقل ، بل بأقصى سرعة ممكنة . قلوبهم مضيئة بنور المعرفة ، وهم بعيدون عن الجهل ، لأنّهم يفهمون الواقع ، وعندهم الوعي الكامل . وقد عرفت أنّ أكثرهم في سنّ الشباب ، وأنّ الكهول فيهم قليلون جدا ، وهؤلاء أفكارهم متّحدة ، وآراؤهم موحّدة ، وقلوبهم متآلفة . . لا تجد فيهم اختلافا في التفكير أو في الرأي أو في القول ، فهم كالقلب الواحد والفكر الواحد واللسان الواحد . لا يستوحشون من الوحدة ، لأنّ الإنسان الذي له خط مرتبط باللّه عزّ وجل ، لا يشعر بالوحشة أو الغربة ، وعلى هذا الأساس . . لا يفرحون إذا انضمّ إليهم غيرهم . أمنيّتهم ان يقتلوا في سبيل اللّه ، لأنّهم عرفوا معنى الشهادة وقيمتها عند اللّه تعالى . وشعارهم وهتافهم هو : « يا لثارات الحسين » ! ! . نعم . . إنّ فاجعة كربلاء وشهادة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لا تنسى بمرور القرون والأجيال ، بل تبقى وكأنّها حدثت بالأمس القريب ، تحتفظ بحرارتها وفظاعتها وإن طال الزمن . والذين ارتكبوا الجرائم يوم عاشوراء ، إستحقّوا أشد أنواع العذاب وأقساها ، وكل من رضي بتلك الجرائم - من الأجيال والطوائف - فهو